المحقق النراقي
36
مستند الشيعة
بالإطلاق ، فالأصل فيه ليس كونه بشرطه . ورابعا : بانتفاء الاستصحاب بما مر من الأدلة على الاشتراط . وقد يجاب عن الاستصحاب أيضا : بتغير الموضوع ، فإن موضوع الوجوب الموجودون في زمانهم ، والنزاع في غيرهم . ويضعف : بفرض الكلام في شخص واحد مدرك للزمانين ، ويتم المطلوب بالإجماع المركب . الثالث : أصل عدم اشتراط المعصوم ، فإنه لا خلاف في اشتراط إمام الجماعة ، والشك في اشتراط الزائد ، فينفي بالأصل . وجوابه أولا : أنه إن أريد إجراء الأصل من دون ملاحظة ما يدعيه من إطلاقات وجوب الجمعة الآتية ، فالأصل مع الاشتراط ; لأصالة عدم الوجوب بدون الشرط . وإن أريد إجراؤه بملاحظة الإطلاقات ، فهو إنما يتم إن تمت دلالتها على وجوب صلاة الجمعة مطلقا ، ثم على ثبوت أن صلاة الجمعة صادقة على ما يقتدى فيه بغير إمام الأصل ، وسيأتي عدم التمامية . وثانيا : أن الأصل إنما يعمل به إذا لم يكن هناك دليل يخرج عنه ، وإنا قد بينا الدليل على اشتراط إمام الأصل أو نائبه ، ولو منع صراحة ما مر فيه فغايته الإجمال ، وبه تخرج مطلقات وجوب الجمعة عن الحجية . سلمنا حجية المخصص بالمجمل ، ولازمه حجية مطلقات الظهر أيضا ، كالمروي في الكافي في باب التفويض : إن الرسول زاد ركعتين في الظهر والعصر والعشاء ، فلا يجوز تركهن إلا في سفر ، ولم يرخص رسول الله لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما ، بل ألزمهم إلزاما واجبا ، ولم يرخص لأحد في شئ من ذلك إلا للمسافر ( 1 ) . وصحيحة زرارة : " عشر ركعات : ركعتان من الظهر ، وركعتان من
--> ( 1 ) الكافي 1 : 266 الحجة ب 52 ح 4 .